الفيض الكاشاني

234

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

[ فضل صلاة جعفر وكيفيّتها ] عَلَيْهِ قَالَ لَهُ : يَا جَعْفَرُ ، أَ لَا أُعْطِيكَ ؟ أَ لَا أَمْنَحُكَ ؟ أَ لَا أَحْبُوكَ ؟ قَالَ : فَتَشَوَّفَ النَّاسُ وَرَأَوْا أَنَّهُ يُعْطِيهِ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً . قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ » . « قَالَ : صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، مَتَى مَا صَلَّيْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ مَا بَيْنَهُنَّ : إِنِ اسْتَطَعْتَ كُلَّ يَوْمٍ وَإِلَّا فَكُلَّ يَوْمَيْنِ أَوْ كُلَّ جُمُعَةٍ أَوْ كُلَّ شَهْرٍ أَوْ كُلَّ سَنَةٍ ؛ فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكَ مَا بَيْنَهُمَا . قَالَ : كَيْفَ أُصَلِّيهَا ؟ قَالَ : تَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ تَقْرَأُ ، ثُمَّ تَقُولُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَأَنْتَ قَائِمٌ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ . فَإِذَا رَكَعْتَ قُلْتَ ذَلِكَ عَشْراً ، وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَعَشْراً ، وَإِذَا سَجَدْتَ فَعَشْراً ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَعَشْراً ، وَإِذَا سَجَدْتَ الثَّانِيَةَ عَشْراً ، وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ عَشْراً ؛ فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ ، يَكُونُ ثَلَاثُمائَةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، فَهِىَ أَلْفٌ وَمِائَتَانِ » « 1 » . وفي الصحيح عن إبراهيم بن أبي البلاد عن الكاظم عليه السلام قال : « قُلْتُ لَهُ : أَيُّ شَيْءٍ لِمَنْ صَلَّى صَلَاةَ جَعْفَرٍ ؟ قَالَ : لَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ وَزَبَدِ الْبَحْرِ ذُنُوباً ، لَغَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ . قَالَ : قُلْتُ : هَذِهِ لَنَا ؟ قَالَ : فَلِمَنْ هِيَ إِلَّا لَكُمْ خَاصَّةً ؟ » « 2 » . وفي الصحيح عن أبي حمزة الثمالي عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : يَا جَعْفَرُ ، أَ لَا أَمْنَحُكَ ؟ أَ لَا أُعْطِيكَ ؟ أَ لَا أَحْبُوكَ ؟ أَ لَا أُعَلِّمُكَ صَلَاةً إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَهَا وَكُنْتَ فَرَرْتَ مِنَ الزَّحْفِ وَكَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ وَزَبَدِ الْبَحْرِ ذُنُوباً غُفِرَتْ لَكَ ؟ » « 3 » الحديث بطوله . ويستفاد منه أنّ التسبيح قبل القراءة ، وأنّ صورته « اللّه أكبر وسبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه » . والرواية الأولى أشهر ، وعليها معظم الأصحاب .

--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 186 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 50 ، ح 10070 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 553 ، ح 1536 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 186 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 54 ، ح 10076 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 552 ، ح 1533 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 51 ، ح 10072 .